الجلجثة

كان الموكب يسير نحو الجلجلثة وهو مكان عام يعني الجمجمة، كان الرومان معتادين أن يصلبوا فيه المجرمين.

موضع الجلجثة هذا كان خارج المدينة المسوّرة ويمر به الآلاف يومياٌ، أمّا في هذا الوقت وهو عيد الفصح فأعداد الناس هائلة وبالذات الزوار المعيّدين.

وصل الموكب الصاخب الى المكان الموعود وسُمّر يسوع على الخشبة ثم رُفع ليُصلب وصُلب معه لصّان واحد عن اليمين وواحد عن اليسار وهو في الوسط.

ثم أن العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربعة أقسام لكل عسكري قسمًا وأخذوا القميص أيضًا وكان القميص بغير خياطة منسوجًا كله من فوق فقال بعضهم لبعض:

" لا نشقّه، بل نقترع عليه لمن يكون" (انجيل يوحنا 23:19، 24).

اتفق الجنود على اقتسام الثياب بالقرعة وهي طريقة مقبولة عند الجميع، لكن ما لم يعرفوه أنهم بخطوتهم تلك تممّوا نبوة المزمور الذي كُتب قبل ذلك بألف سنة

 " يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون" ( مزمور22: 18 ).

لقد تمت نبوة الكتاب عن مسيح  الله الذي عرّوه واقتسموا ثيابه، لكنه ذهب الى الصليب ليُلبِس كل من آمن به ثياب الخلاص ويكسوه رداء البرّ إلى الأبد!

 

بقلم الاخ/ مكرم مشرقي